أخبار الحراكأخبار القائد

تصريح صحفي: اللواء خالد خليل يستنكر حملات التشويه ويطالب الرئيس العليمي بالتدخل لإنفاذ القرارات الخاصة بتهامة

تابعنا باستهجان ما ورد في المقطع الصوتي المنسوب للدكتور عادل الشجاع عضو اللجنة الدائمة للمؤتمر الشعبي العام في مقابلته في قناة يمن اليوم المؤتمريه مع الاعلامي عارف الصرمي، وما تضمنه من حديث المغلوط عن الحراك التهامي ، وإذ نحترم حق الجميع في إبداء آرائهم، فإننا نرفض رفضًا قاطعًا أي محاولة لتشويه نضال شعب تهامة أو التقليل من عدالة قضيته، أو تجاوز الحقائق التاريخية التي يعرفها كل منصف.

إن الحراك التهامي حاملا القضية التهامية وهي ليست قضية طارئة أو مطلبًا سياسيًا عابرًا، بل هي قضية شعب عانى لعقود طويلة من التهميش والإقصاء والحرمان، رغم ما يمتلكه إقليم تهامة من ثقل سكاني واقتصادي وجغرافي، ورغم ما قدمه أبناؤه من تضحيات جسيمة دفاعًا عن الجمهورية والوطن.

لقد تأسس الحراك التهامي السلمي للمطالبة بإنهاء التهميش وتحقيق العدالة والمساواة والمواطنة المتساوية، ولم يحمل مشروعًا مناطقيًا أو طائفيًا أو انتقاميًا، بل رفع مشروعًا وطنيًا يدعو إلى بناء دولة المؤسسات والقانون، تحفظ الحقوق وتصون الكرامة لجميع اليمنيين.

ورغم أن أبناء تهامة كانوا من أكثر أبناء اليمن تعرضًا للظلم والإقصاء منذ عقود طويلة، بدأ من الاحتلال الامامي حتى يومنا هذا وكان بإمكان الحراك التهامي منذ تأسيسه أن يطالب بخيارات أخرى، إلا أنه اختار بإرادة وطنية مسؤولة التمسك بوحدة اليمن القائمة على العدل والشراكة، وليس على الهيمنة أو الاستحواذ أو الإقصاء، كما ظل متمسكًا بأمن اليمن ووحدته، وبأمن المملكة العربية السعودية، باعتبار أمن البلدين والمنطقة مسؤولية مشتركة لا تقبل المساومة.

لكن المؤسف أن مظاهر التهميش بحق أبناء تهامة لا تزال مستمرة حتى اليوم، ولم تترجم الوعود الرسمية إلى إجراءات عملية تنصف هذا الإقليم وأبنائه. والأسوأ من ذلك أن العديد من القرارات والتوجيهات الصادرة عن فخامة رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي، والخاصة بإنصاف أبناء تهامة ومعالجة مظالمهم، ما زالت معطلة داخل مكاتب ديوان الرئاسة، ولم تر طريقها إلى التنفيذ، الأمر الذي يطرح علامات استفهام كبيرة حول الجهات التي تعرقل تنفيذ توجيهات رئيس مجلس القيادة الرئاسي، وحول الأسباب الحقيقية لاستمرار هذا النهج الذي لا يخدم الدولة ولا مشروع استعادة مؤسساتها.

إن استمرار تعطيل قرارات القيادة السياسية، وإبقاء حقوق أبناء تهامة رهينة للمماطلة والتسويف، يمثل إساءة لهيبة الرئيس والدولة قبل أن يكون ظلمًا لتهامة، ويبعث برسالة سلبية مفادها أن هناك من يعتقد أنه فوق قرارات القيادة السياسية، وهو أمر لا يمكن القبول باستمراره.

ومن هنا، فإننا نطالب فخامة رئيس مجلس القيادة الرئاسي بالتدخل العاجل والحاسم لتنفيذ جميع القرارات المتعلقة بإنصاف أبناء تهامة، وفتح تحقيق شفاف في أسباب تعطيلها، ومساءلة كل من يثبت تقصيره أو تجاوزه لصلاحياته أو إعاقته لتنفيذ التوجيهات الرئاسية، لأن بناء الدولة يبدأ باحترام قرارات قيادتها وإنصاف جميع مواطنيها دون تمييز.

كما نؤكد أن أبناء تهامة سيظلون أوفياء للجمهورية، ومدافعين عن أمن اليمن، وعن أمن البحر الأحمر، وعن أمن المملكة العربية السعودية والمنطقة، ولن تنال منهم حملات التشويه أو محاولات التقليل من تضحياتهم، فهم كانوا ولا يزالون في مقدمة الصفوف دفاعًا عن الوطن، وقدموا آلاف الشهداء والجرحى في مواجهة المشروع الحوثي الإرهابي.

إن الحراك التهامي السلمي سيواصل نضاله السياسي والدستوري بكل الوسائل المشروعة حتى تُرفع المظالم عن أبناء تهامة، وتُنفذ استحقاقاتهم، وتُقام دولة المواطنة المتساوية التي لا مكان فيها للتهميش أو الإقصاء أو التمييز، لأن استقرار اليمن لن يتحقق إلا بالعدالة، ولن تُبنى الدولة إلا بالشراكة الحقيقية بين جميع أبنائها.

صادر عن

اللواء الركن خالد عبدالله خليل

رئيس المكتب السياسي للحراك التهامي السلمي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى