أخبار الحراكبيانات

بيان صادر عن الحراك التهامي السلمي:بشأن التصعيد الحوثي وتهديد أمن البحر الأحمر والأمن الإقليمي والدولي

يتابع الحراك التهامي السلمي ببالغ القلق التصعيد العسكري المتواصل الذي تمضي فيه مليشيات الحوثي المدعومة من النظام الإيراني، من خلال توسيع دائرة المواجهة في البحر الأحمر، واستهداف الملاحة الدولية، وتهديد أمن الممرات البحرية وإطلاق رسائل تصعيدية تستهدف المملكة العربية السعودية ودول المنطقة، بما ينذر بتداعيات خطيرة على الأمن الإقليمي والدولي، ويقوض فرص إحلال السلام في اليمن.

ويؤكد الحراك أن هذا النهج لا يخدم اليمن ولا يعبر عن إرادة شعبه، وإنما يزج بالبلاد في صراعات إقليمية ودولية لا ناقة لليمنيين فيها ولا جمل ويحول اليمن إلى منصة لتنفيذ أجندات خارجية، في مقدمتها المشروع الإيراني على حساب سيادة الدولة اليمنية ووحدتها وأمنها القومي، ومستقبل شعبها.

لقد أثبتت السنوات الماضية أن سياسات مليشيات الحوثي القائمة على الانقلاب، والحرب والعسكرة والجبايات غير القانونية والسيطرة على مؤسسات الدولة لم تؤد إلا إلى تعميق الأزمة الإنسانية والاقتصادية وإفقار المواطنين وتعطيل التنمية، وتقويض مؤسسات الدولة، وتحويل موارد البلاد لخدمة مشروع عسكري لا يمت بصلة لمصالح اليمنيين.

كما أن استمرار عسكرة البحر الأحمر، وتحويل السواحل والجزر والموانئ اليمنية إلى منصات للصراع، يمثل تهديدًا مباشرًا للمصالح الوطنية اليمنية، ولأمن التجارة العالمية، ويُلحق أضرارًا جسيمة بالموانئ اليمنية، وقطاعي الصيد والنقل البحري، ويزيد من معاناة ملايين اليمنيين الذين يعتمدون على النشاط البحري كمصدر رئيسي للرزق.

وإن تهامة، بما تمثله من عمق تاريخي وجغرافي وباعتبارها البوابة البحرية الغربية لليمن، كانت وما تزال من أكثر المناطق التي دفعت ثمن الحرب والانقلاب نتيجة عسكرة سواحلها وتدمير بنيتها الاقتصادية وحرمان أبنائها من حقوقهم المشروعة. ويؤكد الحراك التهامي السلمي رفضه القاطع لتحويل أرض تهامة وسواحلها وموانئها وجزرها إلى ساحات لتصفية الحسابات الإقليمية أو لتنفيذ مشاريع لا تمت لإرادة اليمنيين بصلة.

وانطلاقًا من مسؤوليتنا الوطنية فإن الحراك التهامي السلمي يؤكد ما يلي:

أولًا: الإدانة الشديدة لكل الأعمال العسكرية التي تنفذها مليشيات الحوثي في البحر الأحمر، ولكل ما يهدد أمن الملاحة الدولية، ويعرض الموانئ والسواحل والمصالح الاقتصادية اليمنية والإقليمية والدولية للخطر.

ثانيًا: التأكيد أن مليشيات الحوثي لا تمثل الشعب اليمني ولا تمتلك أي شرعية سياسية أو وطنية تخولها الزج باليمن في صراعات تخدم المشروع الإيراني أو أي أجندات خارجية.

ثالثًا: التحذير من أن استمرار التصعيد في البحر الأحمر سيؤدي إلى تداعيات اقتصادية وإنسانية خطيرة، تتمثل في ارتفاع تكاليف النقل والتأمين والاستيراد، وتعطيل حركة التجارة وارتفاع أسعار السلع الأساسية وتفاقم معاناة المواطنين في مختلف أنحاء اليمن.

رابعًا: التأكيد أن أمن المملكة العربية السعودية، وأمن البحر الأحمر وأمن الممرات البحرية الدولية تمثل عناصر مترابطة لا تنفصل عن أمن اليمن واستقراره، وأن أي اعتداء عليها يشكل تهديدًا للأمن العربي والإقليمي، ويستوجب موقفًا حازمًا من المجتمع الدولي.

خامسًا: الإشادة بالدور الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية في دعم الشرعية اليمنية ومساندة الشعب اليمني، والحفاظ على أمن المنطقة وتقدير جهودها السياسية والإنسانية والتنموية الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار وإنهاء معاناة اليمنيين.

سادسًا: دعوة مجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية إلى الاضطلاع الكامل بمسؤولياتهما الوطنية والدستورية وتسريع استعادة مؤسسات الدولة وتعزيز حضورها في المحافظات المحررة ودعم القوات الوطنية والمقاومة التهامية وكافة القوى المناهضة للمشروع الحوثي، بما يكفل حماية السواحل والجزر والموانئ اليمنية.

سابعًا: مطالبة الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمجتمعين الإقليمي والدولي باتخاذ خطوات أكثر فاعلية لوقف الانتهاكات التي تهدد أمن البحر الأحمر ومعالجة جذور الأزمة المتمثلة في استمرار الانقلاب الحوثي والدعم الإيراني العسكري والسياسي واللوجستي له، وعدم الاكتفاء بإدارة تداعيات الأزمة.

ثامنًا: التأكيد أن استعادة الدولة اليمنية وإنهاء الانقلاب، ووقف التدخلات الإيرانية، وتمكين مؤسسات الدولة من بسط سلطتها على كامل التراب الوطني، تمثل المدخل الحقيقي لتحقيق السلام الدائم، وحماية الأمن الإقليمي، وتأمين البحر الأحمر، وإنهاء معاناة الشعب اليمني.

تاسعًا: يؤكد الحراك التهامي السلمي أن حماية تهامة لا تقتصر على حماية جغرافيتها وسواحلها، بل تشمل أيضًا صون حقوق أبنائها السياسية والاقتصادية والتنموية وضمان مشاركتهم العادلة في إدارة شؤون وطنهم، باعتبار ذلك جزءًا أصيلًا من أي تسوية وطنية عادلة وشاملة.

ويجدد الحراك التهامي السلمي تمسكه بالنضال الوطني السلمي دفاعًا عن تهامة واليمن وإيمانه بأن السلام الحقيقي لا يمكن أن يتحقق إلا باستعادة الدولة، وإنهاء الانقلاب وتجفيف منابع التدخلات الخارجية، وبناء دولة العدالة والشراكة والمواطنة المتساوية، بما يحفظ لليمن سيادته ويصون أمن البحر الأحمر، ويحقق تطلعات أبناء تهامة وسائر أبناء الوطن في الأمن والاستقرار والكرامة.

عاشت تهامة حرةً أبيةً وعاش اليمن حرًا عربيًا مستقلًا.

صادر عن الحراك التهامي السلمي

21 يوليو 2026م

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى